عماد الدين الكاتب الأصبهاني

399

خريدة القصر وجريدة العصر

كان شيخا صالحا ، خبيرا ، خيّرا ، بهي المنظر ، حسن اللقاء ، حلو الكلام . صحب الشيخ ( حمّادا الدبّاس ) « 3 » ، وغيره من الصالحين . قال : سألته عن مولده ، فقال : سنة ستّ وسبعين وأربع مائة .

--> ( 3 ) هو حماد بن مسلم الدباس ، أبو عبد اللّه ، الرحبي ، الزاهد . نشأ ب « بغداد » ، وكان له معمل للدبس ، وسمع الحديث . وكان أمّيّا لا يكتب ، وتصوف ، وادعى المعرفة والمكاشفة وعلوم الباطن . وصار له أصحاب وأتباع ، ويقال : كان منهم الشيخ عبد القادر الجيلي الحنبلي ، وزعموا أنه كان يعطي كل من تصيبه حمى لوزة وزبيبة ، فيأكلهما ، فيبرأ ! وصارت العامة تتردد اليه ، وتنذر له النذور ، فيقبل الأموال ، ويفرقها على أصحابه ، ثم كره أخذ النذور . مات في سنة 525 ه ، ودفن بالشونيزية . وكان الإمامان أبو الفرج بن الجوزي ، وأبو الوفاء بن عقيل يذمانه ويثلبانه . قال ابن العماد الحنبلي : « وكان مسلوب الاختيار ، تارة زيّه زي الأغنياء ، وتارة زي الفقراء ، متلوّن كيف أدير دار ، وأي شيء كان في يده جاد به ، وكانت المشايخ بين يديه كالميت بين يدي الغاسل ! » . ترجمته في المنتظم 10 / 22 ، الكامل 10 / 256 ، العبر للذهبي 4 / 64 ، شذرات الذهب 4 / 73 ، البداية والنهاية 12 / 202 ، النجوم الزاهرة 5 / 246 ، وغيرها .